غريق يقاوم

 

في حين أن الطموح أمرٌ محمود، كيف أصبح كالسلاسل التي تقيدني كعبدٍ خاضع لها؟ كيف يجسر على فعل ذلك بي وأنا الذي تغنّيت به في كل مكان، هذه الفترة أشعر بأنني غرقت في ذلك الوحل، غرقًا أمدُ يدّ النجاة طلبًا للمساعدة منه، أشعر بعد اليابسة على بعد ٧ أشهر من الآن، ولكنني أخشى ما سيحدث في تلك اليابسة، يخنقني ذلك الطموح ويجرّني نحو حقيقة أتجرعها كسمٍ مرّ، أعلم بأنه يقتلني ولكنني مضطرة لابتلاعه، كيف السبيل إلى النجاة من هذا الغرق؟ إلهي دلّني.

فقد ضاقت بي الطرق، وأصبحت الدنيا كبحرٍ يتغورق في عينيّ، أعود في السادسة كل يوم محملًا بحطامٍ لعين انتشلته من ذلك المكان البائس الذي أحسب الدقائق والساعات للفِرار منه، أقذف الحطام من بين يديّ ولكنه قد غرز خشبه بعمقٍ في أصابعي، أحاول مقاومة الألم، طيلة اليوم وعندما تحط قدميّ عتبة المنزل، تسقط كل الأقنعة وأبقى عاريةً أمام شعوري الحقيقي، بالضياع والخوف والخزيّ والرغبة في الصراخ بـ"اللعنة توقفوا عن استغلالي" فذلك المكان البائس هو منبع الاستغلال البشري القذر، أكتب وأنا أعلم بأن الكلمات تعلق في حلقي، أرغب بتقيأها والخلاص منها، ولكنها تبقى عالقة، أكتب وأنا أعلم بأن كلماتي قد تبدو بائسة ومثيرة للشفقة وتحمل كمًا من العشوائية وتفتقر للمنطقية، ولكن هل يهمني ذلك؟ بالطبع لا، لأن هذه المدونة خلقت لأجل أن تحمل تلك المشاعر المشوهة، وتُبقيها حبيستها، كما حبس ذلك الطفل الصغير في رواية السائرون بعيدًا نحو أوميلاس، أرجو أن أعود لهذه التدوينة مجددًا وقد انتشلت نفسي من الغرق، وأنقذتها من أن يغرقها بؤس ذلك المكان.

تعليقات