أخشى أن أغرق في الوحل


مرّ وقتٌ طويلٌ يارفاق منذ آخر مرةٍ قمت بها بالتدوين هنا، وحصل الكثير من الأحداث التي لا أستطيع بعدةِ أحرف حصرها، مازالت تلك المشاعر ترافقني كظلّي، تخشى عليّ أن أفرُّ هاربةً منها، تقيدني، تعذّبني، ترهقني، وأخشى أن تقتلني.

أخشى أن أغرق في الوحل، بعدما وقعتُ بيديّ ذلك العقد، كنت أرغب بالهروب، أخطُط له شيئًا فشيء ولكن على حين غرّة تم القبض عليّ وأنا أزيّف البراءة، ووقعتُ عليه ملزمة لأنني لم أجد البديل.
هربت من معي، وأخبرتني بأنها لا ترغب بأن تتوحّل هنا، وماذا عنّى؟ أنا من رغبت بالفرار لأشهرٍ متتالية ولكنني لم أستطع أن أخطو خطوة واحدة، ليس لأنني جبانة، لأنني لا أملك رفاهية الخروج من هذا المكان دون وجود بديل، فإنني لا أملك مالًا لأصرف به على نفسي، ولا أحد في المنزل سيرغب بأن يدفع المال عليّ، إنني مدركة لهذه الحقيقة المُرة بشكلٍ كامل، وهذا ماجعلني أتوقف عن اتخاذ تلك الخطوة مراتٍ لا تحصى، ولكن هيّ استطاعت الهروب بقرارٍ اتخذته في يومٍ واحد، يالها من محظوظة.
أفكر كثيرًا مالذي يخبئه لي القدر؟ هل الجلوس في هذا المكان من صالحيّ؟ هل البقاء بمكانٍ أشعر وأنه يسلبني كل شعورٍ أملكه هو خيرًا لي؟ أخشى أن تستنزف مهاراتي، وأن أتحول من ضوء ساطع لضوء يكاد أن ينطفئ، أخشى أن أغرق في مكانٍ لا يشبهني، أخشى أن أتحول لشخصٍ بالكاد أتعرف عليه، أخشى أن تفوتني الفرص، فرصةً تلو الأخرى، أخشى كل شيء.
أخشى حقًا أن أغرق في الوحل.

تعليقات